السيد المرعشي

53

شرح إحقاق الحق

وعن عمرو بن ثابت قال : لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا ، فسألوا عنه ، فقالوا : هذا مما كان ينقل الجرب على ظهره إلى منازل الأرامل . ومنهم الفاضل المعاصر أبو بكر جابر الجزائري في كتابه " العلم والعلماء " ( ص 248 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : ما روي من أنه لما مات رحمه الله تعالى وجد غاسلوه آثارا سوداء في ظهره . فتساءلوا فأعلموا أنها آثار جرب الدقيق التي كان يحملها بالليل يوزعها على فقراء المدينة المنورة . فهذه منقبة لم تكن لغيره رحمه الله تعالى . ومنهم جاسم محمد بدر المطوع في " الوقت عمار أو دمار " ( ص 49 ط 3 دار الدعوة ، الكويت ودار الوفاء ، مصر ) قال : لما مات علي بن الحسين - رحمه الله - فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره ، فقالوا : ما هذا ؟ فقالوا : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء المدينة . ( وفي رواية ) : أنه عندما كان يسير بالليل يقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل . ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 267 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : وكان يحمل جراب الخبز على ظهره في الليل يتصدق به ، فلما غسلوه جعلوا ينظرون إلى سواد في ظهره فقيل : ما هذا ؟ فقالوا : كان يحمل جراب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة ، ولما مات رضي الله عنه في سنة خمس وتسعين وجدوه كان يقوت أهل مائة بيت .